الصفحة 771 من 1538

تعالى: (وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) [النساء: 164] وقال تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا) [النساء: 162] وكأن المصنف ارتضى ما ذهب إليه ابن مالك من أن التنفيس المستفاد منهما غير متفاوت فقال: (ولا مدة الاستقبال معه أضيق منها مع سوف خلافا للبصريين) وقد نوقش ابن مالك بأن قياس أحد المتقابلين على الآخر لا يجدي شيئا؛ لجواز أن يكون كل منهما مختصا بحكم مقابل لحكم مقابله مع كونهما مشتركين في حكم واحد، مع أنه قاس بلا جامع صحيح فلا يلتفت إلى ما قاسه، وأيضا قاس المضارع المقترن بالأداة الموجبة للتخصيص على الماضي المطلق الخالي منها، وليس ذلك بصحيح فإن الماضي إذا كان خاليا من الأداة كقد مثلا دل على المضي المطلق، وإذا اقترن بها دل على المضي القريب من الحال، وهو في اختلاف حالتيه كالمضارع فإنه يختلف معناه بحسب خلوه عن الأداة واقترانه بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت