الصفحة 786 من 1538

والنّصب على التمييز كما يقع التمييز بعد مثل في نحو: (وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) [الكهف: 109] ، و «ما» : كافّة عن الإضافة، والفتحة بناء مثلها في «لا رجل» ، وأما انتصاب المعرفة نحو: «ولا سيما زيدا» فمنعه الجمهور؛ وقال ابن الدهّان: لا أعرف له وجها، ووجّهه بعضهم بأن «ما» كافّة، وأن «لا سيما» نزلت منزلة «إلّا» في الاستثناء، وردّ بأن المستثنى مخرج، وما بعدها داخل من باب أولى؛ وأجيب بأنه مخرج مما أفهمه الكلام السابق من مساواته لما قبلها، وعلى هذا فيكون استثناء منقطعا.

يكون عطفا والأول أولى وأعذب إلى هنا كلامه.

قلت: ولا أعرف أحدا ذهب إلى ما ذكره من أن لا سيما منقول من باب لا التبرئة إلى باب المفعول، وقال ابن قاسم: وما يوجد في كلام بعض المصنفين من قولهم: لا سيما والأمر كذا تركيب غير عربي، والرضي قد أجازه فتأمله (والنصب على التمييز) ؛ لأن سيما بمعنى مثل، فهو مبهم يحتاج إلى التمييز فيقع بعده (كما يقع التمييز بعد مثل في نحو(وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) وما كافة) لسي (عن الإضافة والفتحة بناء) ؛ لأنه حينئذ مفرد غير مضاف ولا مشبه بالمضاف(مثلها في لا رجل.

وأما انتصاب المعرفة نحو ولا سيما زيدا فمنعه الجمهور)لفقدان ما يقتضي النصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت