(تنبيه يخبر بسواء التي بمعنى مستو عن الواحد فما فوقه) ولو قال: عن غير لواحد لكان صوابا إذ لا يقال زيد سواء بمعنى مستو إذ الاستواء كالاختصام أمر نسبي لا يتعقل إلا مع التعدد (نحو ليسوا سواء) أي: ليس أهل الكتاب مستوين (؛ لأنها في الأصل مصدر بمعنى الاستواء) فروعي أصلها فلم تثن ولم تجمع كالمصدر إذا أخبر به عن غير الواحد نحو الزيدان عدل والزيدون عدل (وقد أجيز في قوله تعالى) : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ) [البقرة: 6] (كونها) أي كون سواء (خبرا عما قبلها) أي عن الذين: كفروا (أو) خبرا (عما بعدها) وهو أأنذرتهم (أو مبتدأ وما بعدها) وهو أأنذرتهم (فاعل على الأول، ومبتدأ على الثاني وخبر على الثالث، وأبطل ابن عمرون) بفتح العين، ولك فيه الصرف على رأي الأكثرين ومنعه على رأي الفارسي؛ لشبهه بالأعجمي.
(الأول) وهو كون سواء خبرا عما قبلها وأأنذرتهم فاعلا بها (بأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله) وفاعلية أنذرتهم بسواء مستلزمة لعمل ما قبل الاستفهام فيه، وليس العامل هنا مما يعلق عن العمل.