(عدا مثل خلا فيما ذكرنا من القسمين) وهما كونها حرفا جارا للمستثنى، نحو: جاء القوم عدا زيد بالخفض وكونهما فعلا متعديا ناصبا له نحو: جاؤوا عدا عمرا بالنصب (وفي حكمها) أي حكم خلا (مع ما) حيث يتعين النصب عند وجودها من حيث إنها مصدرية، فدخولها ينفي الحرفية فتتعين الفعلية فيجب النصب نحو: جاؤوني ما عدا زيدا (و) في (الخلاف في ذلك) فتكون عند السيرافي في محل نصب على الحال وعند غيره على الظرف، وكذا الخلاف في أنها حيث تكون جارة هل هو نصب عن تمام الكلام، أو تتعلق بما قبلها من فعل أو شبهه على قاعدة أحرف الجر، ويأتي أيضا بحث المصنف هناك واختياره أنها لا تتعلق بشيء كالحرف الزائد، ويرد عليه هنا ما أوردناه عليه ثم حذو القذة بالقذة (ولم يحفظ سيبويه فيها إلا الفعلية) ولذلك إذا نصبت ضمير المتكلم جاءت نون الوقاية كقوله:
* (على) على وجهين:
أحدهما: أن تكون حرفا، وخالف في ذلك جماعة، فزعموا أنها لا تكون إلا اسما، ونسبوه لسيبويه، ولنا أمران:
أحدهما قوله [من الطويل] :
5 ـ تحنّ فتبدي ما بها من صبابة ... وأخفي الذي لو لا الأسى لقضاني
أي: لقضى عليّ، فحذف «على» وجعل مجرورها مفعولا، ...
تمل الندامى ما عداني فإنني ... بكل الذي يهوى نديمي مولع (1)
لكن ثبت بالنقل الصحيح كما قال ابن مالك الجر بعد، فوجب المصير إلى القول بحرفيتها في هذه الحالة.
(على)
(على وجهين:
أحدهما أن تكون حرفا وخالف في ذلك جماعة فزعموا أنها لا تكون إلا اسما ونسبوه لسيبويه، ولنا أمران أحدهما قوله:
تحن فتبدى ما بها من صبابة ... وأخفى الذي لو لا الأسى لقضاني (2)