السابع: مرادفة «من» ، نحو: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ) [الشورى: 25] ، الشاهد في الأولى (أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا) [الأحقاف: 16] بدليل: (فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ) [المائدة: 27] ، (رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا) [البقرة: 127] .
وآس سراة الحي حيث لقيتهم ... ولا تك عن حمل الرباعة وانيا) (1)
آس السراة أي: أنلهم من مالك واجعلهم في أسوة، يقال أساه بماله مواساة والسراة قال الجوهري: جمع سرى وهو جمع عزيز، وفي «القاموس» اسم جمع والحي بطن من البطون يجتمعون فيجيء بعضهم من بعض (والرباعة) بكسر الراء (نجوم الحمالة) بفتح الحاء المهملة، وهي ما يتكفل به من دية أو غرامة (قيل) وعن في البيت بمعنى في أي: ولا تك وانيا في حمل الرباعة (بدليل) قوله تعالى: (وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي) [طه: 42] فعدى فعل الوني بفي فيحمل ما في البيت عليه (والظاهر) الفرق بين التعديتين فلا يتأتى الحمل، وذلك (أن معنى ونى عن كذا جاوزه، ولم يدخل فيه) فيكون معنى ما في البيت؛ لأنك متجاوز عن الحمل غير داخل فيه (و) معنى (وفي فيه دخل فيه وفتر) وليس هذا المراد من البيت، بأن يكون خطابا لمن تحمل وفتر في الإعطاء، وإنما هو لمن لم يتحمل أن يتحمل فالمعنيان متغايران، فكيف يحمل أحدهما على الآخر؟!.