(والسابع) من معانيها (مرادفة من نحو) قوله تعالى: (( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ) [الشورى: 25] الشاهد في عن الأولى) ولا شاهد فيها لجواز التعلق بمحذوف أي: يقبل التوبة صادرة عن عباده ونحو: (أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا) [الأحقاف: 16] وهذه كالأولى أي: يتقبل أحسن ما عملوا صادرا عنهم (بدليل:(فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) [المائدة: 27] ) ولو قال المصنف هنا الآية ليشير إلى أن في بقيتها دليلا لكان حسنا، وبدليل: (رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا) [البقرة: 127] وهنا حذف عاطف، وليس من
(1) البيت من البحر الطويل، وهو للأعشى في ديوانه ص 379، والدرر 4/ 145، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 247، وجواهر الأدب ص 324، وهمع الهوامع 2/ 30. ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 8/ 359.
الثامن: مرادفة الباء، نحو: (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى) (3) [النجم: 3] ، والظاهر أنها على حقيقتها، وأن المعنى: وما يصدر قوله عن هوى.
التاسع: الاستعانة، قاله ابن مالك، ومثّله برميت عن القوس، لأنهم يقولون أيضا: «رميت بالقوس» ، حكاهما الفرّاء، وفيه ردّ على الحريري في إنكاره أن يقال ذلك، إلا إذا كانت القوس هي المرميّة؛ وحكي أيضا «رميت على القوس» .
العاشر: [أن تكون زائدة]
أن تكون زائدة للتعويض من أخرى محذوفة، كقوله [من الطويل] :
22 ـ أتجزع إن نفس أتاها حمامها ... فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع
محاله ولا يخفاك بعد ما قدرناه أنه لا دليل فيما ذكره؛ لأن من متعلقة بفعل التقبل فيه، وفيه ما سلف بتعلق الجار بالمصدر لا بالتقبل على ما مر.