الصفحة 85 من 1538

(وليت شعري) نحو: ليت شعري أسافر زيد أم أقام، (ونحوهن) نحو لا أفكر أقمت أم قعدت، والظاهر أن الهمزة الواقعة بعد ما أدري وليت شعري ونحوهما للاستفهام لا للتسوية كما ستراه إن شاء الله تعالى، وقد قال الرضي: وأما همزة التسوية وأم التي للتسوية فهما اللتان تليان قولهم سواء وقولهم ما أبالي، وتصرفان نحو قولك: سواء علي قمت أم قعدت، ولا أبالي أقام أم قعد، فقصرهما على ما ذكر دون ما أدري وليت شعري ونحوهما (والضابط أنها الهمزة الداخلة على جملة يصح حلول المصدر محلها) وظاهر هذا يقتضي أن المصدر واقع موقع الجملة بدون الهمزة، وليس كذلك بل هو قائم مقامهما جميعا (نحو:(سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ) [المنافقون: 6] ونحو ما أبالي أقمت أم قعدت، ألا ترى أنه يصح: سواء عليهم الاستغفار وعدمه) فسواء خبر مقدم، والجملتان في تقدير مفردين متعاطفين بالواو، وأوّلهما مبتدأ والثاني معطوف عليه، وادّعى الرضي أن سواء خبر لمحذوف أي الأمر أن سواء والجملتان بيان لذينك الأمرين، وسيأتي في حرف السين كلام في ذلك.

(1) البيت من البحر الوافر، وهو لزهير بن أبي سلمى، انظر ديوانه ص 73، والدرر 2/ 261، وشرح شواهد المغني ص 130، وخزانة الأدب للحموي 1/ 278.

وما أبالي بقيامك وعدمه.

[الثاني: الإنكار الإبطاليّ]

والثاني: الإنكار الإبطاليّ: وهذه تقتضي أنّ ما بعدها غير واقع، وأن مدّعيه كاذب، ونحو: (أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثًا) [الإسراء: 40] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت