ممكن؟ قلت: ليس كذلك.
ولا تتعرّف «غير» بالإضافة، لشدة إبهامها، وتستعمل «غير» المضافة لفظا على وجهين:
أحدهما ـ وهو الأصل ـ: أن تكون صفة للنكرة، نحو: (نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) [فاطر: 37] ، أو لمعرفة قريبة منها، نحو: (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) [الفاتحة: 7] الآية، لأن المعرّف الجنسيّ قريب من النكرة، ولأن «غيرا» إذا وقعت بين ضدين ضعف إبهامها، حتى زعم ابن السرّاج أنها حينئذ تتعرّف، ويردّه الآية الأولى.
أما أولا فلأنه لا يلزم من تأثير الإضافة إلى المبني المذكور للبناء تأثيرها له عند كونه محذوفا.
وأما ثانيا فلأنه قد علم بالاستقرار أن تنوين التعويض عن المفرد لا يكون إلا في معرب (ولا تتعرف غير بالإضافة) المعنوية (لشدة إبهامها) نحو رأيت رجلا غيرك، وذلك لأن مغايرة المخاطب ليست صفة تخص ذاتا دون أخرى؛ إذ كل ما في الوجود ليس إلا ذاتا موصوفة بهذه الصفة (وتستعمل غير المضافة) بالرفع صفة لغير المرفوعة على النيابة عن الفاعل (لفظا على وجهين: