الصفحة 868 من 1538

أحدهما وهو الأصل أن تكون صفة للنكرة نحو) قوله تعالى: (رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) [فاطر: 37] أو المعرفة قريبة منها أي: من النكرة (نحو(صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) الآية) يريد بقيتها وهو: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) [الفاتحة: 7] وإنما جاز وقوع غير الذي هو نكرة صفة للموصول الذي هو معرفة (، لأن المعرف الجنسي قريب من النكرة) وذلك لأن المعرف باللام قد تقصد به الحقيقة من حيث الوجود في ضمن الأفراد، وتدل القرينة على أن المراد به البعض فيصير في المعنى كالنكرة، وكذلك الاسم الموصول فيجوز حينئذ أن يعامل معاملة النكرة فيوصف بالنكرة (ولأن غير إذا وقعت بين ضدين) كما في هذه الآية؛ إذا المنعم عليهم ضد المغضوب عليهم والضالين (ضعف إبهامها) فقربت من المعرفة، فجاز أن يوصف بها ما ليس متمكنا في التعريف (حتى زعم ابن السراج أنها حينئذ تتعرف، ويرده الآية الأولى) (نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) [فاطر: 37] وإنما يتم الرد عليه إذا اعترف بأن غير الذي صفة لقوله صالحا، وإلا فمن الجائز أن يقول: هو بدل فلا يتم الرد والذي يظهر من كلام صاحب «الكشاف» أنه مال إلى قول ابن السراج في المسألة، وذلك أنه قال: فإن قلت: كيف صح أن يقع غير صفة للمعرفة وهو لا يتعرف وإن أضيف إلى المعارف؟ قلت: الذين أنعمت عليهم لا توقيت فيه فهو كقوله:

والثاني: أن تكون استثناء، فتعرب بإعراب الاسم التالي «إلّا» في ذلك الكلام، فتقول: «جاء القوم غير زيد» بالنصب، و «ما جاءني أحد غير زيد» بالنصب ...

ولقد أمر على اللئيم يسبني (1)

ولأن المغضوب عليهم والضالين خلاف المنعم عليهم، فليس في غير إذن الإبهام الذي يأبى عليه أن تتعرف ا ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت