الصفحة 137 من 299

فصل وَيَنْبَغِي لمن ابْتُلِيَ بعدو أَن يكون مَعَه كَمَا قَالَ بعض وزراء الْعَجم

قَالَ يَنْبَغِي للْملك أَن يَبْنِي أمره مَعَ عدوه على أَرْبَعَة أوجه على اللين والبذل والكيد والمكاشفة وَمثل ذَلِك مثل الْخراج أول علاجه التَّمْكِين فَإِن لم ينفع فالإنضاج والتحليل وَإِن لم ينفع فالضماد فَإِن لم ينفع فالكي وَهُوَ آخر العلاج وَمن الدَّلِيل على التدابير فِي أَمر الْعَدو باللين حَيْثُ يتَوَقَّع نجعه ويرتجى نَفعه أصوب وَإِلَى استبدال الْمَوَدَّة عَن الْعَدَاوَة أقرب قَالَ الله جلّ ذكره {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحسن فَإِذا الَّذِي بَيْنك وَبَينه عَدَاوَة كَأَنَّهُ ولي حميم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت