الصفحة 148 من 299

وَيَنْبَغِي لَهُ أَن يكون فِي حَال محاربته وقتاله كَمَا قَالَ عبد الله بن صَالح فِي وَصِيَّة لَهُ لقائد فِي مقدم جَيش مضى إِلَى بِلَاد الرّوم فَقَالَ إِنَّك تَاجر الله لِعِبَادِهِ فَكُن كالمضارب الْكيس إِن رَأَيْت ربحا لَا يشك فِيهِ اتجرت وَإِلَّا احتفظت بِرَأْس المَال لَا تطلب الْغَنِيمَة حَتَّى تحرز السَّلامَة وَكن فِي احتيالك على عَدوك أخوف من احتيال عَدوك عَلَيْك

وَكَانَت الْفرس إِذا بعثت أَمِيرا على جَيش قَالَت احفظ مَا يلقى إِلَيْك وانتهز الفرصة فَإِنَّهَا خلسة وَأثبت عِنْد رَأس الْأَمر لَا عِنْد ذَنبه وَإِيَّاك وشفيعا مهيبا وَإِيَّاك وَالْعجز فَإِنَّهُ أوطأ مركب وَعَلَيْك بِالصبرِ فَإِنَّهُ سَبَب الظفر وَلَا تَحض الْغمر حَتَّى تعرف الْقدر

وَقَالَ قطري بن الْفُجَاءَة وَقد ذكر الْمُهلب بن أبي صفرَة لأَصْحَابه هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت