الصفحة 10 من 42

وعلى هذا يُحمل حديث ابن عباس قال: (سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يُلبِّي وهو يقول لبيك اللهم عن شبرمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(من شبرمة؟) قال أخ لي أو قريب لي)، فأقرّه عليه الصلاة والسلام على حجته عن هذا شبرمة، لكن لحكمة يريدها الله لقد فات الراوي لهذا الحديث ابن عباس أو من دونه أن يضبطَ نص جواب الحاج عن شبرمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي نقطة فيها دقَّة بالغة وما وجدت أحدا من الشرّاح أو ممن لقيتهم ممّن تباحثنا معهم تنبّه إلى هذه النقطة بل إلى هذه النكتة، فالرسول صلى الله عليه وسلم يسأل الرجل: (من شبرمة؟) ، فرواية تقول أنه قال: (أخ لي أو قريب لي) ، لا يصح أن يُجيب المسؤول من رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الجواب المتردد، أنا إذا سألت حاج سمعته يلبّي عن فلان، من هذا فلان؟ فأجابني بهذا الجواب: أخ لي أو قريب لي، سأنتقده وأقول له يا أخي هل نحن نعمل في السياسة حتى تكتم هوية هذا الإنسان عني؟، قل لي من هو يا أخي حدد لي الجواب لأني أريد أن أعرف هل يجوز أن تحج عنه أم لا، لذلك لا بد أن يكون جواب المسؤول من الرسول صلى الله عليه وسلم كان محدودا جدا، أن يقول هذا أبي أو أخي أو أمي أو أختي أو أي إنسان آخر، أما أن يُقال هو أخ لي أو قريب لي؟ فهذا ليس من المسؤول من الرسول مباشرة وإنما هذا جاء من أحد الرواة، فاته أن يضبط الجواب الصادر مِن المسؤول عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت