الشيخ الألباني-رحمه الله-: الجواب: هناك شبه إجماع على أن النساء لا ترملن، لا في الطواف ولا في المسعى، إلا أن بعض علماء الشافعية ذهبوا إلى التفصيل الآتي -وهو معقول ومقبول عندي- قالوا: إذا رملت المرأة في فراغ من الرجال في الليل حيث لا يراها أحد، فيُشرع لها الرَّمَل في السعي بين الصفا والمروة ليس في الطواف، وقلت أن هذا مقبول بالنسبة لوجهة نظري؛ لأنكم تعلمون جميعا أن أصل الرَّمَل في المسعى هو رمل زوجة السيد إبراهيم عليه الصلاة والسلام، حينما افتقدته فكانت تركض في بطن الوادي تبحث عنه، فالرمل من هنا بدأ، بدأ من المرأة زوجة السيد إبراهيم عليه والسلام، فلا يبعد أن يكون -ما دام أن الأصل من المرأة- أن يشرع للمرأة نفسها، لكن الشرط الذي قيده به علماء الشافعية شرط مقبول يتجاوب مع أصول الشريعة وقواعدها، وهو أن المرأة مفروض عليها الحجاب، ومفروض عليها السِّترة والحِشمة، فإذا ركضت هكذا كما يركض الرجال، وعلى مرأى من الرجال، فذلك مما لا يليق بها، ولهذا التفصيل الذي جاء به الشافعية هو الراجح من الناحية النظرية، لكن يبدو أنه من الناحية العملية قلَّما يمكن تطبيقه؛ لأنه من النادر جدًا أن يخلوَ المسعى من الرجال، وأن يعمُر بالنساء.
ملاحظة: (الصوت غير واضح في الفترة من: الدقيقة 23:23 إلى: 25:55) ، فيرجع إلى التسجيل.
سؤال: عن عائشة رضي الله عنها قالت: (استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تدفع قبله، وكانت سبطة -تعني: ثقيلة- فأذن لها) متفق عليه، هل كان هذا الدفع من مزدلفة قبل الفجر؟ وإذا كان هناك عذر للدفع من المزدلفة قبل الفجر، فهل هناك فدية؟