سؤال: أي كيفيات الحج أفضل التمتع أم القران أم الإفراد؟
الشيخ الألباني-رحمه الله-: الجواب: هذا السؤال قد اختلف الفقهاء منذ القديم في إجابتهم عليه، فمن قال بأن الأفضل هو القران وحجته في ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حجَّ حجة الوداع قارنًا، وهذا هو الصحيح الثابت الراجح من الروايات التي وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجَّته أنه كان قارنًا، وهناك من يقول بأنه - صلى الله عليه وسلم - حجَّ متمتِّعا، ومنهم من يقول أنه حجَّ حجَّا مفردًا، لكن الصحيح أن حَجَّه كان قارنًا.
والذين يذهبون إلى أن الحج المفرد هو الأفضل حجتهم ما جاء في بعض الروايات أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبّى بالحج، لكن هذا لا يُنافي أنه ضمَّ إلى الحج العمرة، وهذا ما جاء صريحًا عن بعض الصحابة منهم أنس بن مالك -رضي الله عنه- حيث قال أنه كان آخذًا بخطام ناقة النبي عليه الصلاة والسلام حينما أحرم بالحج من ذي الحليفة قال: (فسمعته يقول لبيك اللهم بعمرة وحجة) . فلا نشك تبعا لجماهير علماء الحديث أن حجة النبي عليه الصلاة والسلام كانت قرانا؛ ولذلك فلا مجال للمفاضلة بين حجَّة القِران وبين حجة الإفراد لأن حجَّ الإفراد ليس له وجه من التفضيل وأنه لم يثبت أن الرسول عليه الصلاة والسلام حج حجا مفردا من جهة ولا ثبت أنه حث على حج الإفراد بقوله عليه السلام من جهة أخرى، ولذلك فلم يبق مجال للمفاضلة إلا بين القِران وبين التمتع.