وكثير من الناس الذين يَصدُق فيهم قول ربنا -تبارك وتعالى-: {وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ ?} [النساء:128] ، لمَّا كانوا يعلمون أن التمتُّع يجب عليه الهدي أو صيام عشرة أيام كما سمعتم إذا لم يتوفر له الهدي يفرُّون من هذا الحكم بحيلة من تلك الحيل الشرعية وهي أنهم يُفردون الحج ثم يقرنون العمرة إلى الحج، فبدل أن يتبعوا أمر الرسول عليه السلام بل صريح القرآن أن يأتوا بالعمرة بين يدي الحج فهم يأتون بالعمرة بعد الفراغ من مناسك الحج ليتخلصوا ممَّا أوجب الله عليهم من الهدي أو الصيام. ثم لا [يعلمون] ناسا يحتجون لهم بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها حيث جاءت للعمرة بعد الحج وهي مع الرسول صلى الله عليه وسلم فاتخذوا ذلك حُجَّة لهم أن يعتمروا بعد الحج وكأنهم يظنون أنهم بذلك يحسنون صنعا، ثم ما من أحدٍ من الرسول صلى الله عليه وسلم ثم الصحابة الذين كانوا معه ثم السلف الذين جاءوا من بعدهم ما تفقهوا هذا الفقه فكانوا كلهم يأتون بالعمرة بين يدي الحج ثم يقدِّمون الهدي أو الصيام إلا هؤلاء الناس المُحتالون الذين يأتون بالعمرة بعد الحج فيتخلصون بذلك من هذا الواجب من الهدي أو الصِّيام، فيجب أن نعلم أن النبي صلَّى الله عليه وسلم كان معه من الصحابة الحجاج عشرات الألوف من الصحابة لم يأت أحد منهم بالعمرة بعد الحج إلا السيدة عائشة رضي الله عنها، وهذا حكمٌ خاص بها لا لأنها عائشة وإنَّما لأنها كانت حائضا.
سؤال: ما هي أركان الحج الأساسية التي لا يصح الحج بدونها؟