الشيخ الألباني-رحمه الله-: الجواب: في الوقت الذي لا يوجد ما يمنع المُحرم -بالحج أو بالعمرة- من أن يمتشط فهذا الحديث يؤكِّد البراءة الأصلية فيجيز للمحرم أن يمتشط؛ لأن الفكرة بالنسبة للحاجّ ليس كما يتوهمها الكثيرون، فهذا الحديث وهو قوله عليه السلام للسيدة عائشة (انقضي رأسك وامتشطي) يؤيد البراءة الأصلية وهو جواز امتشاط المحرم، وليس المقصود بأن المُحرم إذا أحرم للحج وتلبَّس بمناسك الحج أنه حرُم عليه كل شيء، ليس الأمر بهذه التوسعة التي يتوسع فيها الكثير من المؤلفين والمصنِّفين، ولكن الواجب أن نقف عند حدود الشرع، فمثلا الشارع الحكيم حرّم على المحرم مطلقًا ذكرا أو أنثى أن يتطيب في أثناء إحرامه ولكن من السُّنة أن يتطيَّب الذي يريد الإحرام بين يدي الإحرام، يتطيب بالطيب الطيب الذي يفوح رائحته، فإذا أحرم بالحج أو العمرة شممت منه رائحة طيبة، فأجاز له الطِّيب بين يدي الحج وحرّم عليه الطِّيب في أثناء الحج. إذن القضية ليس فيها هذا الضيق بأبعد معانيه.