كما يظن البعض مثلا من الصائمين أنه لا يجوز أن يتطيب، فمعناها أن الصائم حبس نفسه عن الطيبات، فمن الطيبات أنه يشم الرائحة الطيبة إذن لا يجوز شم الرائحة الطيبة، هذا الكلام غير صحيح، لا يجوز الأكل والشرب ونحو ذلك مما هو منصوص عليه أما أن تتطيب وأنت صائم ما فيه مانع، وأن تتسوك وأنت صائم ما فيه مانع، كذلك المحرم بالحج حُرّم عليه أشياء محدودة فنقف عندها، ولا نشدد على النَّاس أكثر مما جاء به النص، فالنص منع الرجل من أن يقص أظافره ومن أن يأخذ من شعره، من لحيته، كذلك المرأة لا يجوز لها أن تأخذ من شعرها إلا بعد أن تتحلل، لكن هذا المُحرّم شيء وكونه امتشط في لحيته وتمشط شعرها وتقع بعض الشعرات فهذا لا يُسمى حلق، فهذا ليس فيه ما يمنع شرعا أبدا وحديث عائشة كما قلنا يؤيد هذا الأصل. الذي أحرم بالحج لا يجوز له أن يتطيب ولكن بين يدي الإحرام قبل أن يقول: (لبيك الله بعمرة) يجوز له أن يتطيب.
سؤال: روى البخاري وسعيد بن منصور عن عائشة أنها كانت لا ترى بالتُبّان بأسا للمُحرم. فماذا تقصد عائشة رضي الله عنها بالتبّان وهل يجوز ذلك للمحرم؟