الشيخ الألباني-رحمه الله-: التُبّان في اللغة العربية هو ما يُسمى اليوم بالبنطلون الشورت، يعني البنطلون الذي ليس له أكمام، هذا هو التّبان، فالسيدة عائشة لا ترى بأسا للحاج أن يلبس التّبان، علما أن التّبان سروال أو نوع من السروال، وقد جاء في الصحيح في البخاري ومسلم أن المُحرم لا يجوز له أن يلبس السروال ولا العمامة ولا القميص، يعني لا يجوز له أن يلبس أي ثوب مُفصّل على بدنه، فهذا طبعا حكم خاص بالرجال دون النساء؛ لأن إحرام المرأة إنما هو في وجهها وفي كفيها فقط، أي أن المرأة المحرمة لا يجوز لها أن تشد البرقع على وجهها، ولا يجوز لها أن تلبس القفازين - الكفوف -، هذا إحرامها، وهذا من تيسير الله -عز وجل- على النساء، أما الرجل فلا يجوز له لبس السراويل، نجد السيدة عائشة أباحت لبس التبان وهو البنطلون الشورت -كما قلنا -. فَسّر العلماء قول السيدة عائشة هذا بأن المقصود أنها لا ترى بأسا للمُحرم أن يلبس هذا اللباس القصير سترا لعورته إذا كان مُعرَّضا للكشف عنها، فأجازت السيدة عائشة لمثل هذا النوع من المُحرمين أن يلبس التبان من باب درء المفسدة الكبرى بالصُّغرى ليس إلَّا، فلا يؤخذ من كلام السيدة عائشة جواز لبس التبان للمحرم مطلقا وإنما للحاجة.
سؤال: ذكرت في تعليقك في كتاب حجة النبي صلى الله عليه وسلم أن الإحرام لا يمنع من التغطية وإنما يمنع من النِّقاب والبرقع ونحوه، فكيف تكون التغطية وكيف يكون برقع النقاب؟