باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت إليه". وفي حديث آخر:"من قال لأخيه كافر أو عدو الله ثم لم يكن كذلك إلا حار عليه".1"
فهذا وعيد شديد لمن وصف أحدًا من الناس بالكفر وليس بكافر. ومذهب أهل السنة في ذلك أنهم لا يكفرون بالذنوب، فقد روي أن رجلًا سأل جابر بن عبد الله:هل كنتم تدعون أحدًا من أهل القبلة مشركًا؟ قال: معاذ الله. ففزع من ذلك. قال: هل كنتم تدعون أحدًا منهم كافرًا؟ قال: لا". 2"
كما قال الطحاوي رحمه الله:"ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله".3
بمعنى أن الذنوب التي هي الوقوع فيما حرم الله من شرب الخمر أو القذف أو الزنا لا توجب الكفر إلا في حالة أن يستحله الإنسان, فيرى أنه حلال له ذلك, فهذا يخرج من الإسلام, لأن استحلاله يعني تكذيبه لكلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في تحريمه، وهو أعظم جرمًا من الفعل نفسه.
1 مسلم في الإيمان 1/79.
2 عزاه في المجمع إلى أبي يعلى والطبراني, وقال رجاله رجال الصحيح.مجمع الزوائد 1/107.
3 شرح العقيدة الطحاوية 316.