فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 253

ثانيًا: الوعيدية

المراد بالوعيدية: هم من قطع بإنفاذ الوعيد في أهل الإيمان والإسلام،ولم ير لأهل الفسق في الرحمة نصيب ولا رجاء.

والمراد بهم هنا: المعتزلة والخوارج.

وسنذكر قول الخوارج والمعتزلة في تعريف الإيمان في زيادته ونقصانه.

أولًا: قول الخوارج والمعتزلة في الإيمان:

الخوارج والمعتزلة قالوا: إن الإيمان هو جميع الطاعات الواجبة وهو لا يزيد ولا ينقص.1

ومن أخل بشيء من الواجبات أو ارتكب شيئًا من المنهيات، فقد خرج من الإسلام ودخل في الكفر عند الخوارج، أما المعتزلة فعندهم أنه خرج من الإسلام ولم يدخل في الكفر فهو في منزلة بين المنزلتين

الفرق بين قول الخوارج والمعتزلة وقول السلف:

الخوارج والمعتزلة وافقوا السلف في تعريف الإيمان بإدخال الأعمال في مسمى الإيمان إلا أنهم خالفوا السلف بأن جعلوا الأعمال شرطًا في صحة الإيمان، فمن أخل بشيء من الواجبات أو ارتكب شيئًا من المنهيات عند الخوارج خرج من الإيمان ودخل في الكفر، وعند المعتزلة هو في منزلة بين المنزلتين لا مؤمن ولا كافر.

1 انظر أصول الدين للبغدادي ص249، مقالات الإسلاميين 1/168، شرح الأصول الخمسة ص139، مسائل الإيمان ص397.وانظر أيضًا قول الخوارج في الإيمان لأبي عبيد ص101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت