لمن لا أمانة له"1، أو حديث"والله لا يؤمن الذي لا يأمن جاره بوائقه"2 ونحو ذلك من الأحاديث."
الرد على الوعيدية:
الرد على الخوارج والمعتزلة يكون من وجهين:
الوجه الأول: في بيان معنى النصوص التي استدل بها كل من الخوارج والمعتزلة.
أولًا: أدلة الخوارج:
الأدلة التي استدل بها الخوارج وفيها وصف عامل بعض الأعمال بالكفر للعلماء فيها عدة أجوبة، منها:
1 -أن المقصود بذلك المستحل للفعل المذكور، لأن المستحل لذلك مكذب لنص القرآن أو السنة في تحريم الفعل المنهي عنه، فيكون بذلك كافرًا.
2 -أن المراد أن ذلك الفعل مؤد إلى الكفر، لأنه كما قيل: المعاصي بريد الكفر.3
3 -أن المراد به كفر النعمة وكفر الإحسان.
4 -أن المراد التغليظ، وليس الكفر بالله.4
5 -أن ذلك الفعل من أخلاق الكفار وأعمالهم، ولا يعني أن صاحبه كافر خارج
1 أخرجه أحمد في مسنده 3/438-440.
2 أخرجه البخاري 10/457، باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه.
3 شرح النووي على مسلم 2/50.
4 تحفة الأحوذي 1/419.