فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 324

فرفع المولى ذلك عن عباده، ووسع عليهم بأن غير الجسد، فيزهد الناس فيه، فيدفن، ويقبر، ويذهب، فتأكله الأرض والدود. فسبحانك يا رب ما أرأفك بعبادك، وأرحمك!

والخصلة الثالثة: أن الله -جل ذكره- إذا حزن عبده بسبب فقد ولد له، أو قريب، أو أصابه بلاء، أو ذهب ماله بسبب ما، أوغير ذلك؛ يسلب، ويذهب من صاحب الحزن حزنه، وينسيه ذلك؛رحمةً بنا، وتوسعة على خلقه، وإن لم يفعل الله ذلك به، وتركه ونفسه؛ لأصبح وأمسى حزينًا لا يفكر في شيء ما، وكذلك غيره، فتتعطل مصالح الناس، وتشل حركتهم، وتضييق معايشهم، ويحصل الخلل، والتوازن. فسبحانك من إله تعبد لذاتك! اللهم إني أسالك أن توفقني، وإخواني إلى شكرك، والاستسلام لقضائك، وحكمك، والانقياد لأوامرك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت