فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 798

لكنهم يختلفون في كيفية استعمالها"1."

ومما اختلف في وجه تطبيق هذه القاعدة عليه من تيقن الطهارة ثم شك في حصول الحدث الناقض فإن المشهور من مذهب المالكية وجوب الطهارة2, وهو قول الظاهرية3 أيضًا, وذهب الجمهور إلى أنه لايلزمه الطهارة4 وكلا الفريقين بنى على أن اليقين لايزول بالشك.

فالمالكية ومن رأى رأيهم وافقوا الجمهور على القاعدة, وخالفهم في هذا الحكم الفرعي.

والسبب في ذلك هو اختلاف النظر في تطبيق. فالمتيقن -عند الملكية ومن قال بقولهم هنا- هو انشغال الذمة بالصلاة, والمشكوك فيه هو سبب الإبراء وهو أداء الصلاة أداءً صحيحًا إذ الشك في طهارة -التي هي شرط صحة الصلاة- شك في صحة الصلاة نفسها5, فلا يزول اليقين -الذي هو انشغال الذمة بالصلاة-

1 انظر: أحكام الأحكام لابن دقيق 1/116.

2 انظر: المدونة 1/13, وحاشية الدسوقي 1/122.

3 انظر: المحلى 2/79.

4 انظر: حاشية رد المختار 1/150, والمهذب 1/25, والمغني 1/262.

5 قال المقري: قاعدة: (( الشك في الشرط يوجب الشك في المشروط ) )وقال الونشريسي:"الشك في الشرط مانع من ترتب المشروط"ورتب عليه هذا الفرع. انظر: القاعدة للمقري 1/293 ,وإيضاح المسالك ص 192,وانظر: الفروق 1/111, 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت