فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 798

بالمشكوك فيه وهو الصلاة المشكوك في صحتها؛ بناء على الشك في الطهارة1.

والمتيقن عند الجمهور هو الطهارة والمشكوك فيه انتقاضها. فلا يزول اليقين - الذي حصول الطهارة- بالمشكوك فيه وهو حصول الحدث2.

وقد أوضح هذا المعنى القرافي - رحمه الله - ورأى أن الفريقين يخالفان القاعدة هنا من وجه3.

1 انظر: مواهب الجليل شرح مختصر الخليل 1/300, والشرح الصغير 1/60,وشرح سنن النسائي للشيخ محمد المختار 2/301.

2 انظر: فتح الباري 1/287.

3 بيان هذه المخالفة التي ذكرها القرافي عند الجمهور أنهم اعتبروا هذه الصلاة - التي أدت بطهارة مشكوك فيها-مبرأة للذمة وهذا اعتبار للشك وترك لليقين وهو لزوم الصلاة في الذمة, ووجه كون ذلك اعتبارًا للشك أن الشك في الشرط - وهو الطهارة- يوجب شكًا في المشروط وهو الصلاة. وبيانها عند الإمام مالك أنه اعتبر الحديث المشكوك في حصوله ناقضًا للطهارة وهذا اعتبار للمشكوك فيه وترك المتيقن وهو الطهارة السابقة فالجمهور خالفوا القاعدة في الصلاة, ومالك خالفها في الحدث. انظر الفروق 1/111-112, والقوانين الفقهية ص26, والشرح الصغير 1/60, وشرح الحطاب 1/300, وشرح سنن النسائي للشيخ محمد المختار 2/301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت