ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم:"ويحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحالا لمبطلين وتأويل الجاهلين"1.
ومعنى الغلو فيها: التشدد ومجاوزة الحد، كما ذكر ابن الأثير2.
2-الإفراط: وهو في اللغة:
التقدم ومجاوزة الحد في الأمر.
قال ابن فارس: ألفًا والراء والطاء: أصل صحيح يدل على إزالة شيء عن مكانه وتنحيته عنه، يقال: فرطت عنه ما كرهه؛ أي: نحيته.
ثم يقال: أفرط: إذا تجاوز الحد في الأمر. يقولون: إياك والفرط؛ أي: لا تجاوز القدر، وهذا هو القياس؛ لأنه إذا جاوز القدر قد أزال الشيء عن وجهته3.
وقال الجوهري: وأفرط في الأمر، أي: جاوز فيه الحد4.
وقال صاحب"لسان العرب": والإفراط: الإعجال والتقدم، وأفرط في الأمر: أسرف. والإفراط: الزيادة على ما أمرت5.
3-التفريط: وهو في اللغة:
التقصير وإزالة الشيء عن مكانه.
قال ابن فارس: وكذلك التفريط، وهو التقصير؛ لأنه إذا قصر فيه فقد
1 البغدادي، شرف أصحاب الحديث، ص 28 ح 52،"بتحقيق د. محمد سعيد خطيب أوغلي".
ابن وضاح، البدع والنهي عنها ص2،"بتحقيق محمد أحمد دهمان، دار البصائر"، قال القاسمي: وتعدد طرقه يقضي بحسنه كما جزم به العلائي، قواعد التحديث ص 49.
2 انظر: النهاية في غريب الحديث 3/ 382.
3 انظر: معجم مقاييس اللغة 4/ 490.
4 الصحاح 3/ 1148.
5 لسان العرب 7/ 369.