محاربون كأهل حرب النبي صلى الله عليه وسلم، تسفك دماؤهم، وتسبى ذراريهم، وتغنم أموالهم، وهم مع ذلك قد تورث أموالهم، وتنكح نساؤهم وتؤكل ذبائحهم، ويحج معهم، ويصلي معهم.
وقالت الإباضية: كبائرهم كفر نفاق، لا كفر شرك، وأسماؤهم: كافرون منافقون ليسوا بمشركين، ولا مؤمنين {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ} 1، لا إلى المشركين في الحكم، والسرة ولا إلى المؤمنين في الاسم والثواب"2."
وقال الأشعري:"وأجمعوا -أي: الخوارج- على أن كل كبيرة إلا النجدات؛ فإنها لا تقول ذلك."
وأجمعوا على أن الله -سبحانه- يعذب أصحاب الكبائر، عذابًا دائمًا إلا النجدات3.
وقال الشهرستاني -في معرض ذكر جماع قول الخوارج:"ويكفرون أصحاب الكبائر"4.
وقال الرازي:"سائر فرقهم متفقون على أن العبد يصير كافرًا بالذنب"5.
وقال السكسكي:"وقالوا من أذنب كبيرة فهو كافر؛ إلا النجدات،"
1 سورة النساء آية 143.
2 الموجز في تحصيل السؤال وتلخيص المقال في الرد على أهل الخلاف ضمن كتاب آراء الخوارج الكلامية، للدكتور عمار طالبي 2/ 116،"ط. 139، نشر: الشركة الوطنية للنشر والتوزيع - الجزائر".
3 انظر: المقالات 1/ 168.
4 الملل والنحل 1/ 115.
5 انظر: اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 46.