فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 520

عن قول بعضهم عن الإمام مالك -رضي الله عنه- أنه جميع بين السنة والحديث، فما الفرق بين السنة والحديث؟

أجاب:"السنة ههنا ضد البدعة، وقد يكون الإنسان من أهل الحديث، وهو مبتدع، ومالك -رضي الله عنه- جمع بين السنتين؛ فكان عالمًا بالسنة؛ أي: الحديث، ومعتقدًا للسنة؛ أي: كان مذهبه مذهب أهل الحق من غير بدعة، والله أعلم"1.

ولذلك نجد شيخ الإسلام ابن تيمية، عندما يذكر أهل الحديث، ووراثتهم للأنبياء، وإمامتهم، يتحفظ وبين أن المقصود بهم من يجمع بين الرواية والدراية والإتباع.

فيقول: ونحن لا نعني بأهل الحديث: المقتصرين على سماعه، أو كتابته، أو روايته؛ بل نعني بهم: كل من كان أحق بحفظه، ومعرفته، وفهمه ظاهرًا وباطنًا، وإتباعه باطنًا، وظاهرًا، وكذلك أهل القرآن2.

1 فتاوي ابن الصلاح"بتحقيق د. عبد المعطي أمين قلعجي. نشر: دار المعرفة - بيروت"، 1/ 213.

2 مجموع الفتاوى"جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، ط. المكتب التعليمي السعودي في المغرب"، 4/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت