فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 520

الإرادة، وكذلك الرضا، والرب تعالى يحب الكفر، ويرضاه كفرًا معاقبًا عليه"1؛ فأثبت أن المحبة هي الإرادة."

3-وقال أهل السنة:

ليس معنى إرادة الله ومشيئته هو معنى محبته ورضاه؛ بل بينهما فرق لا بد من التنبه له.

فإن الإرادة في كتاب الله نوعان:

1-إرادة شرعية أمرية دينية:

وهي التي تتضمن معنى المحبة والرضى، كقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر} 2، وقوله: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا، يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} 3.

2-إرادة قدرية كونية خلقية:

وهي التي بمعنى المشيئة الشاملة لجميع الموجودات؛ وذلك مثل الإرادة في قوله عز وجل: {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيد} 4، وقوله: {وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} 5، وقوله: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} 6.

1 الجويني: الإرشاد 238- 239.

2 سورة البقرة آية 185.

3 سورة النساء آية 27، 28.

4 سورة البقرة آية 253.

5 سورة هود آية 34.

6 سورة الأنعام آية 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت