فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 520

لأحد بعد الأنبياء.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"أجمع جميع سلف المسلمين وأئمة الدين من جميع الطوائف: أنه ليس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد معصوم ولا محفوظ من الذنوب ولا من الخطايا"1.

وقال الإمام الشوكاني:"واعلم أن الأولياء الله غير الأنبياء ليسوا بمعصومين؛ بل يجوز عليهم ما يجوز على سائر عباد الله المؤمنين"2.

5-ومن عقيدة أهل السنة أنهم: لا يفضلون أحدًا من الأولياء والصالحين على أحد من الأنبياء بحال.

يقول الإمام الطحاوي في تقرير عقيدة أهل السنة في ذلك:"ولا نفضل أحدًا من الأولياء على أحد من الأنبياء عليهم السلام، ونقول: نبي واحد أفضل من جميع الأولياء"3.

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها، وسائر أولياء الله تعالى، على أن الأنبياء أفضل من الأولياء الذين ليسوا بأنبياء"4.

فمقام الولاية دون مقام النبوة والرسالة، عكس ما يقوله الاتحادية -أهل وحدة الوجود- وغلاة المتصوفة، الذين جعلوا مقام الولاية أعلى من مقام النوبة والرسالة، كما تقدم الإشارة إلى قولهم من ذلك في المبحث الأول5.

6-ومن عقيدة أهل السنة في الصالحين أنه لا يجوز الغلو فيهم بحال

1 انظر: جامع الرسائل،"بتحقيق محمد رشاد سالم 1/ 266".

2 انظر: قطر الولي 248.

3 انظر: الطحاوية، بشرح ابن أبي العز 55.

4 الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص 69.

5 انظر: ص442 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت