فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 274

للشيخ عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم

الحمد لله وصلى الله وسلّم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الخوف على الأمة من أولئك الذين لبسوا ثياب العلم الشرعي - وما هم من العلم الشرعي في شي ءٍ -، لهو الخوف الصادق على الأمة من الفساد والإنحراف، ذلك بأن تصدُّر الجهال في حين فقد العلماء الصادقين المتمكنيين بابٌ واسع للضلال والإضلال.

وهذا ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله - كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص:"إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يُبْقِ عالمًا اتخذالناس رؤسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضوا وأضلوا"

ولقد انتبه أهل العلم المخلصون لخطورة هذا الصنف من الناس على دين الأمة وعقيدتها ومصيرها، فقضوا بوجوب الحذر والتحذير منهم، وعدم الأخذ عنهم وأنا أنقل نصّين من كلام أهل العلم هما غاية في شرح هذا الباب:

الأول: قول أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني -رحمه الله تعالى - حيث قال في كتابه الإنصاف ص114:"اعلموا - رحمنا الله وإياكم -: أن أهل البدع والضلال من الخوارج والروافض والمعتزلة قد اجهتدوا أن يدخلوا على أهل السنة والجماعة شيئًا من بدعهم وضلالهم ، فلم يقدرواعلى ذلك ، لذب أهل العلم ودفع الباطل، حتى ظفروابقوم في آخر الوقت ممن تصدى للعلم ولا علم له ولا فهم ، ويستنكف ويتكبر أن يتفهّم وأن يتعلّم ، لأنه قد صار متصدّرًا معلمًا بزعمه فيرى -بجهله- أن عليه في ذلك عارّا وغضاضة، وكان ذلك منه سببا -إلى ضلاله وضلال جماعته من الأمة".اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت