الحمد لله وصلى الله وسلم على محمد رسول الله
أما بعد
فإن الوقائع والحوادث التي تجري في هذه الدنيا سنة كونية قضاها الله تعالى وقدَّرها لحكم ومصالح عظيمة قد تظهر للعباد وقد تخفى وقد يبدو بعضها ويخفى البعض الآخر. وإن من الوقائع البارزة في هذه الأيام واقعة «التفجير» التي تعرضت لها عاصمة الخير: الرياض في20/ 6/1416هـ وقد طويت صفحة هذا الحادث بالقبض على العصابة الآثمة التي نفذته وقامت به.
والذي أحب أن أبرزه مما ظهر لي من الحكم الإلهية في هذا الحادث: أمر في غاية الأهمية، طالما تحدثنا عنه وبيناه، ولكن دون جدوى عند فئام الناس: إنه الحقيقة التي تجب معرفتها وإدراكها لدى الناس أجمعين، وهي: أنه لا ينخدع بمن لبس لباس الدين وتزيا بزي أهله حتى يعرف مدى التزامه حقًا بكتاب الله وسنة رسوله ومدى ارتباطه بسلف هذه الأمة في تفكيره وتصوره وعمله، فما كل من تسمى بالدين والتدين وانتمى إلى أهل الخير والاستقامة كان منهم. وهذا أمر نبهنا الله تعالى وتقدس إليه في مواضع من كتابه، وجاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تزيد ذلك بيانًا واظهارًا.