فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 274

كانت حياته مليئة بالمتاعب والتعرض للصعاب والخطر من أجل الوصول إلى الدين الصافي من كدر البدع وشوائب الشرك التي طغى طوفانها وعلت راياتها وكثرت جيوشها، فكان له ذلك بتوفيق العزيز الحكيم فهداه الله إلى تصنيف كتاب» التوحيد» المصنف النادر بين مصنفات المسلمين. كما هداه الله إلى الصدع بدعوة التوحيد وحمل أثقال ذلك وحده، فجعل الله نهضة أهل الإسلام على يديه وبدد دعوة الشرك والمشركين على يديه، فلولا الله ثم هذا الرجل العالم الصالح ما قام لأهل السنة دولة ولا رُفعت لهم راية ولا قامت حجة الله على خلقه في ذلك العصر.

لحق الشيخ بربه الكريم يوم الأثنين آخر شهر شوال سنة 1206هـ وقد ترك تاريخًا مجيدًا يفخر به أهل السنة وتقوى به عزائمهم. كما ترك إرثًا عظيمًا من العلم النافع، حيث المؤلفات المحررة والتلاميذ المؤصلون المجندون للعلم والدعوة والأبناء العلماء البررة المهرة، فانتشرت المؤلفات وواصل الأبناء والتلاميذ مسيرة هذا العالم الجليل ولم يزل علمه ودعوته تنقل جيلًا بعد جيل حتى وصلت إلينا نتفيأ ظلالها ونسعد باتباعها وننعم بمعتقداتها المستمدة من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لقد جددت دعوة هذا الشيخ الإسلام، كما أنها حافظت على راية أهل السنة والجماعة مرفوعة قوية أكثر من قرنين من الزمان وما زالت ـ بحمد الله وفضله ـ وقد تمثل حفظها للعقيدة السلفية في أمور هذا شرحها:

أولًا: تحقيق قضية توحيد الله في ألوهيته وأسمائه وصفاته وربوبيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت