وأخبرتهم ببراءة الشيخ محمد بن عبدالوهاب من هذا المعتقد والمذهب، وانه لا يكفر إلا بما اجمع المسلمون على تكفير فاعله من الشرك الأكبر، والكفر بآيات الله ورسوله، أو بشيء منها، بعد قيام الحجة، وبلوغها المعتبر"ا ه"
هذا نص قاطع إذا وقف عليه من يرجو الله واليوم الآخر علم علما جازما ان ابن عبدالوهاب ومدرسته براء مما يفتري المفترون، وان تعلق أهل الغلو بكلمات للشيخ دون فهمها الفهم الصحيح لخدمة آرائهم، وتأييد باطلهم جناية وتهمة قديمتان، وجد علماء الدعوة أذى وبلاء منهما، يقول الشيخ عبداللطيف مواصلا حديثه عن هذه البلية وعن هذا الجسم الغريب على الدعوة وأهلها:"وقد أظهر الفارسيان المذكوران التوبة والندم، وزعما ان الحق ظهر لهما. ثم لحقا بالساحل - أي عمان - بمكاتبة الملوك المصريين، بل كفروا من خالط من كاتبهم من مشائخ المسلمين، نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى، والحور بعد الكور"ا ه
فتأمل - أيها المنصف - فيما جرى لإمام المسلمين فيصل بن تركي آل سعود، آنذاك من تكفير، وما جرى لعلماء الدعوة - أيضا - من تكفير، فكيف يقول من عرف هذا: ان دعوة الشيخ محمد، ومدرسته هي التي افرزت الأفكار المنحرفة في التكفير والجهاد"هذا - والله - بهتان عظيم".
ثم يستمر الشيخ عبداللطيف في تقريع رجل اسمه: عبدالعزيز الخطيب وجماعته عندما سلكوا مسلك الفارسيين السابقين، فيقول:"وقد بلغنا عنكم نحو من هذا، وخضتم في مسائل من هذا الباب، كالكلام في الموالاة والمعاداة، والمصالحة والمكاتبات، وبذل الأموال والهدايا، ونحو ذلك من مقالة أهل الشرك والضلالات، والحكم بغير ما أنزل الله عند البوادي ونحوهم من الجفاة"ثم قال الشيخ عن هذه القضايا الكبيرة، الواجب ان"لا يتكلم فيها إلا العلماء من ذوي الألباب، ومن رزق الفهم عن الله وأوتي الحكمة وفصل الخطاب"ا ه