الصفحة 6 من 15

يقول ابن قيم الجوزية تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومما صنفه في الأصول مبتدئا أو مجيبا لمعترض أو سائل كتاب الإيمان في مجلد، وكتاب الاستقامة في مجلدين، وكتاب جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية في أربع مجلدات، وكتاب تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية في ست مجلدات، وكتاب درء تعارض العقل والنقل أربع مجلدات، ومنهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية أربع مجلدات، وكتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح في مجلدين، وكتاب الرد على أهل كسروان الرافضة في مجلدين، وكتاب الهولاكونية وهو جواب سؤال ورد على لسان هولاكو ملك التتار في مجلد، وكتاب في الوسيلة في مجلد، وكتاب في الرد على البكري في الاستغاثة في مجلد، وشرح على أول كتاب الغز نوي في أصول الدين في مجلد لطيف، وكتاب في الرد على المنطق في مجلد كبير، وشرح عقيدة الأصفهاني، وشرح مسائل من الأربعين للرازي في مجلدين، والمسائل الإسكندرانية رد فيه على ابن سبعين وغيره في مجلد، وكتاب في محنته في مصر في مجلدين وتكلم فيه على الكلام النفسي وأبطله من نحو ثمانين وجها، وكتاب الكلام على إرادة الرب وقدرته نحو مائة ورقة، وقواعد وفتاوى الكيلانية، وهو جواب في مسألة القرآن في مجلد لطيف، وقواعد في إثبات المعاد والرد على ابن سينا في مجلد، والتدمرية وفيها تحقيق الإثبات في الأسماء والصفات، وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، والفتوى الحموية ستون ورقة كتبها بين الظهر والعصر، والمراكشية والواسطية والبعلبكية والقادرية والأزهرية وكتاب إبطال قول الفلاسفة بإثبات الجواهر العقلية، وكتاب إبطال قول الفلاسفة بقدم العالم في مجلد كبير.

وقد ذكر ابن القيم من أسماء كتبه مما رآه هو فقط ما يضيق المقام عن سرده لكم، وأما فتاواه ونصوصه وأجوبته على مسائل العقيدة فهي أكثر من يقدر أحد على إحصائها، ودون بمصر منها على أبواب الفقه سبعة عشر مجلدا وهذا ظاهر مشهور، وجمع أصحابه أكثر من أربعين ألف مسألة، وقل أن وقعت واقعة وسئل عنها إلا وأجاب فيها بديهة بما بهر واشتهر وصار ذلك الجواب كالمصنف الذي يحتاج فيه غيره لفهمه، إلي زمن طويل ومطالعة الكتب الكثير، يقول تاج الدين محمد ابن الدوري أنه حضر مجلس الشيخ رضي الله عنه، وقد سأله يهودي عن مسألة في القدر قد نظمها شعرا في ثمانية أبيات، أيا علماء الدين ذمي دينكم تحير دلوه بأوضح حجة - إذا ما قضي ربي بكفري بزعمكم ولم يرضه مني فما وجه حيلتي - دعاني وسد الباب عني فهل إلي دخولي سبيل بينوا لي قضيتي - قضي بضلالي ثم قال ارض بالقضا فما أنا راض بالذي فيه شقوتي - فإن كنت بالمقضي يا قوم راضيا فربي لا يرضي بشؤم بليتي - فهل لي رضا ما ليس يرضاه سيدي فقد حرت دلوني على كشف حيرتي - إذا شاء ربي الكفر مني مشيئة فهل أنا عاص في إتباع المشيئة - وهل لي اختيار أن أخالف حكمه فبالله فاشفوا بالبراهين غلتي - فقال تاج الدين: فلما وقف عليها فكر لحظة يسيرة وانشأ يكتب جوابها وجعل يكتب ونحن نظن أنه يكتب نثرا فلما فرغ تأمله من حضر من أصحابه وإذا هو نظم في بحر أبيات السؤال وقافيتها تقرب من مائة وأربعة وثمانين بيتا وقد أبرز فيها من العلوم ما لو شرح بشرح لجاء شرحه مجلدين كبيرين، فأجاب شيخ الإسلام مرتجلا بعد الحمد الله رب العالمين، سؤالك يا هذا سؤال معاند مخاصم رب العرش باري البرية - فهذا سؤال خاصم الملأ العلا قديما به إبليس أصل البلية - ومن يك خصما للمهيمن يرجعن على أم رأس هاويا في الحفيرة - ويدعي خصوم الله يوم معادهم إلي النار طرا معشر القدرية - وأخر يرد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية والناس في انبهار وإعجاب إلي أن قال: وأما رضانا بالقضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت