ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غسل هذا اليد.
"ويباح تنشيف ومعين"، هل تنشيف الأعضاء مباح أو مكروه؟
هذا فيه رأيان للعلماء رحمهم الله:
فذهب بعض أهل العلم إلى أنه مباح كما ذكر المؤلف رحمه الله، وهذا عليه كثير من أهل العلم، وورد ذلك عن عثمان رضي الله عنه.
والرأي الثاني: أنه مكروه - يكره أن ينشف، واستدلوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ميمونة رضي الله عنها، في الغسل"لما أتته بالخرقة ردها، وجعل ينفض الماء بيده [1] "، وأيضًا قالوا:
بأنه ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما،
والصواب في ذلك أنه يباح كما ذكر المؤلف رحمه الله، وأن هذا ليس مكروهًا،
وكون النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يورد الخرقة، إما لأمر في الخرقة أو غير ذلك من الأسباب، قد يكون لسبب. فالصواب في ذلك عدم الكراهة.
وأيضًا المعين يباح، والإعانة في الوضوء تنقسم إلى قسمين:
1 -الإعانة بتقريب الماء وصبه عليه، فهذا جائز، والنبي - صلى الله عليه وسلم - استعملها، كما في حديث المغيرة رضي الله عنه، وحديث ابن مسعود رضي الله عنه، حديث أنس رضي الله عنه، فإنهم كانوا يعينون النبي - صلى الله عليه وسلم - في وضوءه، والمغيرة رضي الله عنه صب على النبي - صلى الله عليه وسلم -،
ومن وضئ بإذنه ونواه صح ويسن في وضوء السواك، وغسل كفيه إن لم يكن قائمًا من
(1) رواه البخاري ومسلم.