ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"والصدقة"لأنها متضمنة للرحمة .
وهذه الأشياء يقول المؤلف: إذا أراد الاستسقاء يأمرهم بالتوبة وترك التشاحن والصيام والصدقة ، وهذه لم يفعلها صلى الله عليه وسلم ولم يأمر بها عند الخروج ، فحينئذ لا تفعل عند الخروج لأنه صلى الله عليه وسلم ما فعلها فلا يتحرى بها الخروج لأن هذا فعل عبادة ورد سببها في عهده صلى الله عليه وسلم ولم يفعله صلى الله عليه وسلم ، وحينئذ نقول: الإمام يأمر بها أمرًا عامًا ليس عند الخروج .
وإذا لا حظ وجود القحط وانقطاع الأمطار وغور المياه .. إلخ فإنه يأمر بالصدقة ويأمر بالصيام ويحثهم على التوبة وترك التشاحن .
أما أن تتحرى هذه الأشياء عند الخروج لصلاة الاستسقاء فنقول: هذا يحتاج إلى دليل ، وسبق أن ذكرنا أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ذكر قاعدة وهي: { أن كل شيء وجد سببه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فتركه هو السنة }
"ويخرج متواضعًا متخشعًا متذللًا"ويدل لهذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج متواضعًا متخشعًا متبذلًا متذللًا)
وقال بعض العلماء: قوله متواضعًا: متواضعًا ببدنه ، متخشعًا: أي بقلبه وعينيه ، متذللًا: أي في ثيابه ومتضرعًا بلسانه .
قوله متخشعًا: أي خاشعًا ، ومذللًا: أي من الذل وهو الهوان .
فيشرع أن يخرج الإنسان إلى صلاة الاستسقاء على هذه الصفة ، متواضعًا متذللًا متخشعًا تقارنه السكينة والخضوع والرقة وإنزال الحاجة بالله سبحانه وتعالى .
متبذلًا: يخرج بثياب البذلة .
"ومعه أهل الدين والصلاح والشيوخ والمميزون"
الشيوخ: جمع شيخ ، والمراد به: كبير السن .
والمميزون: المراد به الصبي المميز .