يعني إذا قلنا بأنه شرط وجوب لا يجب عليها أن تستنيب إلا في حالة واحدة وهي ما إذا وجدته وفرطت ولم تحج ثم بعد ذلك أيست منه وجب عليها أن تستنيب.
أما إذا قلنا بأنه شرط وجوب أداء فإنه يجب عليها أن تستنيب الأمر في ذلك ظاهر.
أيضًا عندنا شرطان تكلم عليهما العلماء رحمهم الله وهي أمن الطريق وسعة الوقت هل هما شرطا وجوب أو شرط وجوب أداء؟
أمن الطريق وسعة الوقت يعني أن يكون الطريق آمنًا وأيضًا سعة الوقت قد يكون الإنسان كلف الآن وغدًا عرفات ما يتمكن هل هاذان الشرطان شرط وجوب أو شرط وجوب أداء؟
في هذا رأيان:
الرأي الأول: أنهما شرط وجوب بحيث أنه إذا كان الطريق خائفًا ما يجب عليه الحج وإذا كان الوقت ضيقًا بحيث أنه لا يتمكن أن يذهب إلى مكة لا يجب عليه الحج.
الرأي الثاني: رواية عن الإمام أحمد رحمه الله أنه شرط وجوب أداء.
ويترتب على الخلاف ما يترتب على الخلاف في شرط محرمية المرأة هل هو شرط وجوب أو شرط وجوب أداء؟
والذي يظهر والله أعلم أن هذين الشرطين شرطا وجوب وليس وجوب أداء لقول الله عز وجل:"ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"وهذا ليس مستطيعًا ما دام أن الطريق خائف أو أن الوقت ضيق هذا ليس مستطيعًا