باب نواقض الوضوء
"نواقض الوضوء"
النواقض: جمع ناقض، والمراد بنواقض الوضوء: أي مفسدات الوضوء،
وهي: العلل المؤثرة في إخراج الوضوء عن ما هو المطلوب منه.
ومناسبة هذا الباب لما قبله ظاهرة،
فإن المؤلف رحمه الله تعالى لما ذكر الوضوء وسننه وشروطه والمسح على الخفين لأن المسح على الخفين حكم يتعلق بأحد أعضاء الوضوء، شرع في مبطلات الوضوء،
وهكذا العلماء رحمهم الله يذكرون العبادة وشروطها وأركانها وسننها ثم يذكرون المبطلات هكذا العلماء يرتبون.
ينقضه خارج من السبيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"ينقضه خارج من سبيل"السبيل: هو الطريق، والمراد بذلك: القبل والدبر، لأن القبل والدبر طريق لما يخرج منهما من البول والغائط إلى آخره، وقول المؤلف رحمه الله"ينقضه خارج من سبيل"ظاهر كلام المؤلف رحمه الله أن كل ما خرج من السبيلين فإنه ناقض سواء كان قليلًا أو كثيرًا مثل: البول قليل أو كثيرًا، وسواء كان طاهرًا مثل الريح أو نجسًا مثل البول، وسواء كان معتادًا مثل: البول والغائط، أو غير معتاد، كما لو خرج منه حصاة من دبره إلى آخره، فيقول المؤلف رحمه الله: بأن هذا ناقض،
ودليلهم على ذلك: الاستقراء، قالوا الاستقراء يدل على أن ما خرج من السبيل فإنه ناقض
مما يخرج من السبيل: الغائط الإجماع منعقد على أنه ناقض، والقرآن والسنة صريح في ذلك، قال الله تعالى (أو جاء أحد منكم من الغائط (، أيضًا البول: الإجماع منعقد على أنه ناقض، وكذلك أيضًا السنة في حديث صفوان بن عسال، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ولكن من بول وغائط ونوم [1] "أيضًا: المذي، السنة دلت على أنه ناقض والإجماع منعقد على ذلك، وفي السنة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"يغسل ذكره ويتوضأ [2] "،
الريح: الإجماع منعقد على أنه ناقض والسنة دلت على ذلك من ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا [3] "فقالوا هذه الأشياء معتادة ناقضة وما عداها فإنه يقاس عليها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه الترمذي وغيره.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) رواه البخاري ومسلم.