ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"وطواف"أي: يحرم الطواف وهذا الطواف هل يحرم مع الحدث أو لا؟ وهل تشترط له الطهارة أو لا؟ هذا موضع خلاف، أما الحدث الأكبر فهذا يحرم، لا يجوز له أن يدخل المسجد وهو محدث حدث الأكبر، لكن بالنسبة للحدث الأصغر
هل يحرم الطواف مع الحدث الأصغر أو لا يحرم؟
جمهور أهل العلم: أن من شروط صحة الطواف: الطهارة، واستدلوا بما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنهما قالت: أول ما بدأ به النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم أن توضأ ثم طاف [1] "، وأيضًا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة لما حاضت"افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي حتى تطهري 2"، وهذا يعتبر دليل على أنه لابد من الطهارة. والرأي الثاني: رأي الحنفية، وهم يفصلون في المسألة: يقولون: إذا طاف وهو محدث فإن كان بمكة يعيد، وإن خرج عليه دم، ويفصلون بين الدم إذا كان محدث حدثًا أصغر أو أكبر"
والرأي الثالث: اختيار شيخ الإسلام رحمه الله أن الطهارة مستحبة في الطواف، وقال: لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: لا طواف إلا بوضوء كما قال في الصلاة، أو قال: لا يقبل الله طواف أحدكم حتى يتوضأ كما قال ذلك في الصلاة هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد حج معه الخلق الكثير ولو كان واجبًا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به. وعلى هذا يقال: الأحوط للإنسان أن يتوضأ ويتطهر لأن أقل شيء أن هذا هو سنة النبي عليه الصلاة والسلام.
ومس مصحف وبعضه بلا حائل
(1) رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة. ... (2) رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة.