الصفحة 178 من 1418

والرأي الثاني: رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أنه لا يستحب التثليث في غسل البدن، وإنما يغسل بدنه مرة واحدة، لقول عائشة رضي الله عنها:"ثم أفاض على سائر جسده [1] "ولم تذكر التثليث، وقول ميمونة رضي الله عنها"ثم غسل سائر جسده 2"ولم تذكر التثليث. وعلى هذا نقول: الصواب أنه لا يثلث غسل بدنه، وإنما يغسله مرة واحدة، ويبدأ بالشق الأيمن ثم الشق الأيسر، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره، وفي شأنه كله.

"ويدلكه"أي: يدلك بدنه أثناء الغسل،

والعلة في ذلك: أنه أنقى، وأيضًا: لكي يتيقن من وصول الماء إلى المغابن، يعني: بعض الأماكن التي قد لا يصلها الماء أثناء إفاضة الماء، فكونه يمر يده على بدنه هذا مستحب ولا يجب، ودليله كما ذكرنا أنه أنقى ولكي يتمكن من وصول الماء إلى مغابنه.

وقال العلماء رحمهم الله: يتفقد الأماكن التي قد لا يصلها الماء، المطلوب من الإنسان الظن، إذا ظن أنه عمم بدنه بالماء يكفي، لكن يستحب له أن يتفقد الأماكن التي قد لا يصلها الماء، مثل غظاريف الأذن، طي الركبتين، وما تحت الحلق وعمق السرة إلى آخره، قالوا: هذه يستحب أن يتفقدها ولا يجب ذلك، الواجب أن يظن أن الماء وصل إلى جميع البدن.

ويغسل قدميه بموضع آخر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه البخاري ومسلم. ... (2) سبق تخريجه صـ ( ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت