وعند داود الظاهري: أنه لا يشترط الحول فإذا ملك النصاب زكى فإذا حال عليه الحول زكاه مرة أخرى .
ولكل منهما دليل:
دليل الجمهور يشترط مضي الحول استدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها: ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) رواه ابن ماجه وغيره.
وله شاهد من حديث علي رضي الله عنه: ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول )
في غير معشر ويتبع نتاج سائمة وربح تجارة أصله إن بلغ نصابًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قال الحافظ في التلخيص لا بأس بإسناده والآثار تعضده
والدليل الثالث:الوارد عن الصحابة بأسانيد صحيحة عن أبي بكر وعثمان وعلي وابن عمر رضي الله عنهم وهذا كافي .
ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يبعث السعاة كل شهر أو خمسة أشهر وإنما كان يبعثهم كل حول وهذا يدل على اعتبار معنى الحول .
وأيضًا اعتبار الحول فيه رفق بالمالك وخلاف عدم اعتباره .
أما داود الظاهري فيستدل بمثل قوله تعالى: ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )
والصواب في هذه المسألة: ما ذهب إليه جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى وهو أنه يشترط مضي الحول في الجملة .
وهناك أموال تجب فيها الزكاة ولا يشترط فيها مضي الحول قال المؤلف رحمه الله:
"في غير معشر"
أولًا: المعشرات ، الحبوب والثمار لا يجب لها مضي الحول لقوله تعالى: ( وآتوا حقه يوم حصاده ) .
فإذا جاء يوم حصاده ولو كان له ستة أشهر وجبت فيه الزكاة .
"ويتبع نتاج سائمة وربح تجارة أصله إن بلغ نصابًا"
ثانيًا: نتاج السائمة حوله حول أصله ، فلو كان الإنسان عنده خمسة من الإبل في أول الحول ثم نمت فأصبحت عند تمام الحول عشرة يزكي عشرًا عن عشر من الإبل ، فالخمسة الزائدة هذه حولها حول الأصل .