الصفحة 296 من 1418

وعند داود الظاهري: أنه لا يشترط الحول فإذا ملك النصاب زكى فإذا حال عليه الحول زكاه مرة أخرى .

ولكل منهما دليل:

دليل الجمهور يشترط مضي الحول استدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها: ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) رواه ابن ماجه وغيره.

وله شاهد من حديث علي رضي الله عنه: ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول )

في غير معشر ويتبع نتاج سائمة وربح تجارة أصله إن بلغ نصابًا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قال الحافظ في التلخيص لا بأس بإسناده والآثار تعضده

والدليل الثالث:الوارد عن الصحابة بأسانيد صحيحة عن أبي بكر وعثمان وعلي وابن عمر رضي الله عنهم وهذا كافي .

ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يبعث السعاة كل شهر أو خمسة أشهر وإنما كان يبعثهم كل حول وهذا يدل على اعتبار معنى الحول .

وأيضًا اعتبار الحول فيه رفق بالمالك وخلاف عدم اعتباره .

أما داود الظاهري فيستدل بمثل قوله تعالى: ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )

والصواب في هذه المسألة: ما ذهب إليه جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى وهو أنه يشترط مضي الحول في الجملة .

وهناك أموال تجب فيها الزكاة ولا يشترط فيها مضي الحول قال المؤلف رحمه الله:

"في غير معشر"

أولًا: المعشرات ، الحبوب والثمار لا يجب لها مضي الحول لقوله تعالى: ( وآتوا حقه يوم حصاده ) .

فإذا جاء يوم حصاده ولو كان له ستة أشهر وجبت فيه الزكاة .

"ويتبع نتاج سائمة وربح تجارة أصله إن بلغ نصابًا"

ثانيًا: نتاج السائمة حوله حول أصله ، فلو كان الإنسان عنده خمسة من الإبل في أول الحول ثم نمت فأصبحت عند تمام الحول عشرة يزكي عشرًا عن عشر من الإبل ، فالخمسة الزائدة هذه حولها حول الأصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت