ج/ إذا اتحد الجنس الربوي .
فإذا اشترطنا التماثل فلا بد أن يكون التماثل بالمعيار الشرعي ، لا يكفي بأي معيار ؛ لأن هذه الأموال الربوية لها معايير شرعية ، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -:"الذهب بالذهب ، وزنًا بوزن ، والفضة بالفضة ، وزنًا بوزن". وعلى هذا لو بادلت صاع ذهب بصاع ذهب ، فهو ربا مع أنها متماثلة ، لماذا ؟ لأنه ليس بالمعيار الشرعي ، ولو جئت به للمعيار الشرعي ، وأفرغت هذا الصاع من الذهب ووزنته ، وجئت بالثاني وأفرغته ووزنته ، لوجدت اختلافًا في الوزن ، فعندما تكيل الموزون أو توزن المكيل تقع في الربا .
الفضة: معيارها الشرعي الوزن ، ويأتي ضابط المعيار الشرعي .
فعندما تبادل (10 كيلو) بر بـ (10 كيلو) بر: ربا ؛ لأنك وزنت ، والبر معياره الشرعي الكيل ، أما الكيلو والغرام فوزن - من آلات الوزن - ، فالمبادلة لابد أن تكون بالمعيار الشرعي ، كيلًا في المكيلات ، ووزنًا في الموزونات ، والبر من المكيلات ، فنضبطه بآلة الكيل ( الصاع ، الوسق ، المد ، .... ) ، والوزن ( الكيلو ، الغرام ، الرطل ، .... ) .
الضابط التاسع:
« عند مبادلة ربوي بربوي آخر، لا يُشترط المعيار الشرعي عند عدم اشتراط التساوي »
وكذلك عند مبادلة ربوي بغير ربوي ، فإنه لا يُشترط المعيار الشرعي .
عندما تبادل ربويًا بآخر لا نشترط المعيار الشرعي ، لماذا؟ ؛ لأنه لا يشترط التساوي ، فنشترط المعيار الشرعي فقط عند اتحاد الجنس الربوي ؛ لأنه هو الذي يُشترط فيه التساوي ، أما إذا بادلنا ربويًا بآخر فلا نشترط التساوي ، فكِل أو زِن كما تريد ، سواءً كان المعيار الشرعي كيلًا أو وزنًا .