"وحصاد ولقاط على مشتر"
المشتري إذا اشترى الزرع بعد اشتداده فإن الحصاد عليه ، وكذلك إذا اشترى الثمر الذي يلقط مرة بعد مرة مثل الطماطم والخيار .
تقدم كيفية بيع ما يلقط مرة بعد مرة ، فإذا اشترى هذا الذي يلقط مرة بعد مرة فإن اللقط يكون على المشتري ، فحصاد الزرع ولقاط الثمر ، ومثله جذاذ الثمر إذا اشترى ثمر النخيل بعد بدو الصلاح فإن جذاذه هذا الثمر يكون على المشتري .
والعلة: أن هذا نقل لملكه وتفريغ لملك البائع ، ما لم يكن هناك شرط لفظي أو عرفي ، فالمسلمون على شروطهم .
لكن إذا لم يكن هناك شرط فما يتعلق بالحصاد والجذاذ واللقاط كلها على المشتري ، لما ذكرنا من العلة .
"وإن اشترى ثمرًا لم يبد صلاحه بشرط القطع ثم تركه حتى زاد أو رطبًا عرية وتركه حتى أثمر بطل البيع"
تقدم أن الثمر لا يصح البيع حتى يبدو صلاحه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع .
فمثلًا: إذا اشترى ثمر النخيل ولم يبدو صلاحها - لم تحمر ولم تصفر - فالبسرة خضراء ، هذا لا يصح ، إلا أننا ذكرنا ثلاث مسائل:
الأولى: إذا باعه بشرط القطع .
الثانية: إذا باعه على مالك الأصل .
الثالثة: إذا باعه مع الأصل .
وذكرنا أنه في مسألتين يصح وأما في مسألة لا يصح .
فيصح إذا باعه بشرط القطع ، فهذا لا بأس ، فإذا بعت الثمرة قبل بدو صلاحها فالبرتقال أخضر والموز أخضر أو التفاح لم يبدو صلاحه نقول لا بأس بشرط القطع أو بعته مع الأصل بعت الثمرة مع النخيل جاز ولا بأس به .
لكن لو بعته على مالك الأصل نقول أن هذا لا يصح .
فإذا باعه قبل بدو صلاحه بشرط القطع في الحال ، والمشتري يستفيد منه بأن يجعله علفًا ونحو ذلك ثم تركه حتى بدا صلاحه ، نقول أن البيع يبطل ، ولهذا قال المؤلف رحمه الله: حتى زاد .... بطل البيع .
والعلة في بطلان البيع: لئلا يكون ذلك ذريعة لبيع الثمرة قبل بدو صلاحها .