لأنه جاءه بما اتفق عليه وزيادة ، وهما اتفقا على أن يكون التأجيل إلى كذا زاده وقدم ما اتفقا عليه ، لكن إذا كان هناك ضرر فلا يلزمه أن يأخذه ، كما لو كان يخشى المسلم على المسلم فيه من اللصوص أو لا يجد مكانًا يحفظه فيه ونحو ذلك فإنه لا يلزمه أن يأخذه .
"كأجود منه من نوعه"
يعني إذا جاءه بما يخالف ما اتفقا عليه فهذا ينقسم إلى أقسام:
القسم الأول: أن يكون المخالفة في الزمن ، كما سلف أن يأتيه بما اتفقا عليه جنسًا ونوعًا وصفة لكن تكون المخالفة في الزمن .
المذهب: يجب عليه أن يأخذه مادام أنه ليس هناك ضرر .
القسم الثاني: أن تكون المخالفة في النوع ، اتفقا على تمر سكري فأتاه بتمر برحي ، ظاهر كلام المؤلف رحمه الله: أنه لا يلزمه أن يأخذه لأنه قيد ذلك بقوله: كأجود منه من نوعه .
فعلى كلام المؤلف رحمه الله لا يلزمه أن يأخذه ، وهذا صحيح اتفقا على هذا النوع من السلع ثم جاءه بنوع آخر ، مثل: اتفقا على نوع من الثياب ثم جاءه بنوع آخر ، واتفقا على نوع من الآلات ثم جاءه بنوع آخر ، نقول: لا يلزمه أن يأخذه لكن يجوز له أن يأخذه .
القسم الثالث: أن تكون المخالفة في الصفة ، يعني أن يتفقا على بر متوسط فيأتيه ببر جيد ، اتفقا جاءه بما اتفقا عليه جنسًا ونوعًا إلا ما يتعلق بالصفة جاءه بأجود .
وإن جاءه بأقل لا يلزمه أن يأخذه ، ويجوز أن يأخذه .
مثلًا: إذا اتفقا على جيد ثم جاءه بمتوسط لا يلزم المسلم أنم يأخذ المسلم فيه لكن يجوز له أن يأخذه ، فإن جاءه بأجود يعني أن المسلم إليه جاء المسلم بأجود مما اتفقا عليه فهما اتفقا على متوسط فجاءه بجيد ، فهل يجب عليه أن يقبله أو لا يجب ؟
المؤلف رحمه الله: يجب عليه أن يقبله لأنه زاده خيرًا .
وقاعدة على المذهب { وهي أن هبة الأوصاف والمعاني واجب قبولها }