مثلًا اتفق أن يسلمه ألف ريال ويعطيه بعد سنة مائة صاع من البر ، وقبض خمسمائة ريال ولم يقبض الخمسمائة ريال الأخرى إلا بعد يوم أو يومين ، نقول يصح في الخمسمائة ريال المقبوضة ، أما الخمسمائة ريال التي لم تقبض فإنه لا يصح فيها .
"كصرف"
يعني الصرف لابد فيه من القبض ، فلو قبض البعض وترك البعض ، نقول: يصح فيما قبض وأما ما لم يقبض فإنه لا يصح فيه .
"وإن أسلم في جنس إلى أجلين"
أسلم في جنس إلى أجلين كالبر إلى أجلين قال: هذه ألف ريال تعطيني مائة صاع من البر الخمسين الأولى في رجب والخمسين الثانية في شعبان ، هنا أسلم جنسًا في أجلين .
"أو عكسه بين كل قسط وثمنه"
في الصورة الأولى: إذا أسلم جنسًا في أجلين لابد أن يبين قدر كل أجل في الأولى ، يعني لا يصح أن يقول أسلمتك ألف ريال في مائة صاع من البر إلى أجلين ، لا بد أن يبين .
يقول: الخمسين الأولى موعدها في رجب ، والخمسين الثانية في شعبان .
أو يقول: ثلاثين صاع في رجب والسبعين الباقية تكون في شعبان .. إلخ .
لابد أن يبين قدر كل أجل .
وقول المؤلف رحمه الله: أو عكسه .
يعني أسلم جنسين إلى أجل واحد .
قال: هذه ألف ريال تعطيني بها برًا وشعيرًا في شعبان ، فلابد أن يبين في هذه الصورة كل جنس وثمنه ، ولهذا قال المؤلف رحمه الله: وثمنه .
هو قال: أسلفتك ألف ريال على أن تعطيني برًا وشعيرًا في شعبان ، أسلم جنسين إلى أجل لابد أن يبين كم قدر الشعير ، وكم قدر البر ، وما هو ثمن الشعير ، وما هو ثمن البر ؟
قد يقول خمسمائة ريال في مائة صاع من البر ، خمسمائة ريال في خمسين صاع من الشعير في رجب .
"السابع: أن يسلم في ذمة لا عين"
هذا الشرط السابع .