وفي السنة حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت".
"تجب على كل مكلف"أي: من تجب عليه هذه الصلوات الخمس ، قال المؤلف رحمه الله: أن يكون: مكلفًا ، والمكلف: هو البالغ العاقل ، وعلى هذا المجنون لا تجب عليه الصلاة ، والصغير الذي لم يبلغ أيضًا لا تجب عليه الصلاة ، وهل تجب الصلاة على المعتوه (الذي عنده نقص في العقل) ؟ المعتوه: ينقسم إلى قسمين:
1 -القسم الأول: معتوه ليس معه شيء من الإدراك: فهذا حكمه حكم المجنون .
2 -القسم الثاني: معتوه معه شيء من الإدراك ، وهذا قال العلماء رحمهم الله: حكمه حكم الصبي المميز ، بحيث أنه تصح منه العبادة ، ويؤجر عليها لكنها لا تجب عليه .
وقوله"مكلف"هذا يشمل الذكر والأنثى ، والحر ، والرقيق ، والخنثى ، والمبعض .
"غير حائض ونفساء"فالحائض لا تحب عليها الصلاة ، والنفساء أيضًا لا تجب عليها
فيقضي نائم ومغمى عليه ونحوه أفاق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصلاة ، ودليل ذلك: ما تقدم من قول النبي ("أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم"وأيضًا قول عائشة رضي الله عنها"كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة"فالحائض والنفساء لا تجب عليهما الصلاة بالإجماع ، إلا أنه يستثنى من ذلك - كما سبق لنا - ما إذا طهرت بعد أن أدركت من أول الوقت قدر ركعة ، أو طهرت ، وقد أدركت من آخر الوقت قدر ركعة ، ففي هاتين الحالتين تجب الصلاة على النفساء والحائض .