الصفحة 108 من 756

فأولا: القيء. القيء لا ينقض الوضوء مهما كان فإذا قاء الإنسان وهو على وضوء فوضوءه باق يصلي ولا حرج عليه وهل القيء نجس أو لا اكثر العلماء على انه نجس يجب أن ينظف الثوب والبدن منه وقال بعض العلماء انه ليس بنجس لانه لو كان نجسا لبينه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لان هذا من الأمور التي تقع كثيرا والأمة مبتلاة به ولو كان ينقض الوضوء لبينه الله ورسوله كما بين البول والغائط والريح فلما لم يوجد في القرآن والسنة أن القيء نجس علم انه ليس بنجس الأصل أن القيء لا ينقض الوضوء قل أو كثر وانه لا دليل على نجاسته والنجاسة تحتاج إلى دليل لان الأصل في الأشياء الحل والأصل فيها الطهارة إلا ما قام الدليل على انه نجس أو انه حرام لكن مع ذلك لا باس بالإنسان إذا أصاب ثوبه قيء أو اصب جسده أن يتنظف منه احتاطا .

الثانية: المذي المذي نجس ينقض الوضوء ومن أصابه المذي فعليه أن يغسل ذكره وخصيتيه والمذي هو ماء رقيق يخرج عقب الشهوة وليس مع الشهوة بل هو عقيبها إذا فترت الشهوة أحس الإنسان برطوبة هذا نجس يوجب الوضوء ويغسل لكنه غسله غسل خفيف ينضح نضحا .

ثالثا: القلس وهو ما كان ملئ الفم أو اقل مما يخرج من المعدة إذا تجشى الإنسان يعني إذا فغر خرج منه هذا الشيء القليل هذا ليس بنجس ولا ينقض الوضوء .

رابعا: الرعاف الدم الذي يخرج من الأنف هذا لا ينقض الوضوء قل أو كثر لكن هل هو نجس أو لا اكثر العلماء على انه نجس لكن لا دليل على نجاسة دم الآدمي ألا ما خرج من السبيلين من الذكر أو من الدبر أو من فرج المرأة أما ما سوى ذلك فلا دليل على نجاسته وكان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يصلون بثيابهم في أيام الحروب وهي ملطخة بالدماء الكثيرة ولا يغسلونها لكن لا شك أن غسله احسن أولا لصورته وثانيا دفعا لخلاف اكثر العلماء هذا حكم هذه الأربعة المذكورة في حديث عائشة لكن الحديث ضعيف كما سمعتم في كلام المؤلف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت