الصفحة 110 من 756

الراعي واستاقوا الإبل ذهبوا بها وجاء الخبر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارسل في طلبهم فأوتى بهم إلى المدينة فأمر - صلى الله عليه وسلم - أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ثم تركهم في حرة المدينة في الشمس في الرمضاء وجعلوا يستسقون اسقونا أعطونا ماءا فتركهم النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى ماتوا لانهم فعلوا فعله شنيعة والعياذ بالله الرسول - صلى الله عليه وسلم - يمن عليهم ويخرجهم إلى ابل الصدقة مرضى ويداويهم ثم لما صحوا والعياذ بالله قتلوا الراعي واخذوا الإبل هذه فعلة شنعاء جدا وكان جزائهم هذا الجزاء الصارم لانه كلما عظم الذنب عظمت العقوبة حتى يرتدع الناس إذ أن الناس لو ترك المجال لهم مفتوحا أو تهاون الولاة في عقوبتهم فإنهم والعياذ بالله يفسدون في الأرض وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيدهم وارجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم وما رأينا ذنبا يجمع لصاحبة بين العقوبتين عقوبة الدنيا والآخرة إلا هذا والعياذ بالله عقوبة شديدة خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم لان هؤلاء يسعون في الأرض فسادا ويحاربون الله بمحاربة دينه ويحاربون رسوله بمحاربة شريعته فكان هذا جزائهم والدين الإسلامي دين رجمة حزم وصرامة في موضعها وهذه الصرامة في الحدود هي رحمة الله لانه يرتدع بها الناس وتستقيم أحوالهم ارأيتم قول الله عز وجل (ولكم في القصاص حياة ) يعني إذا قتل إنسان شخصا عمدا قتلنا القاتل فسمى الله ذلك حياة مع انه بدل ما يموت واحد يموت اثنين لكن يحيا بالاثنين أمما عظيمة ولهذا قال ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب انتبه يا أولي الألباب لا تقول إذا قتلنا اثنين زدنا الطين بلة لا هذا حياة استعمل عقلك ( ولكم في القصاص حياة يا أولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت