فهرس الكتاب
تغسيل الميت فرض كفاية يجب على المسلمين إذا مات منهم ميت أن يغسلوه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرجل الذي وقصته ناقته وهو واقف بعرفة فجاءوا للرسول - صلى الله عليه وسلم - يستفتونه رجل محرم واقف بعرفة سقط من راحلته فمات - رضي الله عنه - فجاءوا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - ماذا يفعلون به قال اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا يعني يقوم من قبره يقول لبيك اللهم لبيك لانه مات في عبادة كالمجاهد في سبيل الله إذا كان يوم القيامة خرج من قبره وجرحه ينزف دما اللون لون الدم والريح ريح المسك هكذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرجل الذي مات محرما اغسلوه هذا أمر فرض كفاية بماء وسدر لان السدر ينظف البدن تنظيفا قويا وكفنوه في ثوبين ثياب الإحرام ولهذا إذا مات المحرمين لا تأتوا له بخرقه جديدة كفنوه في إزاره وردائه كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا تحنطوه يعني لا تجعلوا فيه طيبا ولا تخمرا رأسه يعني لا تغطوه لان المحرم لا يغطى رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا فقول الرسول هنا إن صح الحديث من غسل ميتا فليغتسل يعني إذا غسله إنسان وباشر تغسيله فإنه يغتسل لكن ليس على سبيل الوجوب بل على سبيل الاستحباب لانه لا موجب للغسل ولكن على سبيل الاستحباب إن صح الحديث والامام احمد رحمه الله تعالى لا يصحح الحديث يقول هذا الحديث غير صحيح لا يصح في هذا الباب شيء ومن حمله فليتوضأ هذا أيضا إن صح الحديث فالمعني أن الذي يحمله ينبغي أن يحمله على وضوء حتى لا يتأخر في الصلاة على الميت لانه إذا كان حاملا له من بيته إلى المسجد أو إلى مصلى الجنائز فإذا كان على وضوء لم يتأخر والا تأخر هذا إن صح الحديث لكن إذا كان الحديث لا يصح كما قال أمام أهل السنة احمد بن حنبل رحمه الله تعالى فقد كفينا همه وعلى هذا فمن غسل ميتا فلا يجب عليه الغسل ولا يؤمر به