فهرس الكتاب
أو الفعلية وكذلك أيضا لا يجوز للإنسان أن يبول أو يتغوط في طريق الناس الذي لا يسلك إلا قليلا لانه ربما يأتي إنسان فيمر به وهو رطب فيتلوث ويتنجس .
أما آخر الأحاديث التي ذكرها المؤلف هنا فهي الرجلان يجلسان على قضاء الحاجة أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن كل واحد منهما يتوارى عن الآخر بان يستتر والا يتحدثا فان الله يمقت على ذلك أي يبغضه لان هذا والعياذ بالله فيه كشف العورة وفيه خرم المروءة وكأن في هذا الحديث والله اعلم أن يفعل الإنسان ما يوجب تأخره في الخلاء لان الحديث إذا تجاذب الناس إلى الحديث غفلوا وسهوا وأطالوا المكث فكأن فيه إشارة إلى انه لا ينبغي للإنسان أن يتحدث ففي الخلاء أو يفعل ما يطيل بقائه ولهذا قال العلماء أنه يحرم الجلوس على قضاء الحاجة اكثر مما يحتاج إليه وان الإنسان من حين أن ينتهي يجب عليه أن يقوم ولا يتأخر اللهم إذا كان مبتلى بمرض التقاطر لان بعض الناس لا يخرج البول منه جميعا دفعه واحدة ربما يبقى دقيقتين أو ثلاثا حتى تنتهي نقط البول فهذا على حسب الحاجة وبه نعرف أن ما يفعله الكفار من صنع المجالس التي يجلسون عليها ويدلون أرجلهم ويأخذ بعضهم الجريدة أو الصحيفة أو المجلة يقرأها في الحمام فيبقى مدة طويلة لانه يسهو ويلهو أن هذا لا شك أنه من خرم المروءة ومن السفه في العقل لان هذا المكان ليس مكان جلوس للمطالعة والمراجعة إذ انه مأوى الشياطين لكن من حكمة الله عز وجل أن كل إنسان يأوي لما يشاكله الخبيثات للخبيثين لما كانت هذه المراحيض محل الخبث والشياطين صار هؤلاء الكفار أل=ين هم أولياء الشياطين كما قال تعالى ( والذين كفروا اوليائهم الطاغوت ) صاروا يألفون هذه الأماكن ويبقون فيها لأنهم خبثاء لمكان خبيث فالحمد لله على نعمة الإسلام ونسأل الله تعالى أن يديم علينا وعليكم هذه النعمة وان يتوفنا عليها انه على كل شيء قدير
بسم الله الرحمن الرحيم